الميداني

125

مجمع الأمثال

وأما الاشاهب فاخوة ملك العرب وبنو عمه ومن يتبعهم من أعوانهم وسموا الأشاهب لأنهم كانوا بيض الوجوه . وأما دوسر فإنها كانت أخشن كتائبه وأشدها بطشا ونكاية وكانوا من كل قبائل العرب وأكثرهم من ربيعة سميت دوسر اشتقاقا من الدسر وهو الطعن بالنقل لثقل وطاتها قال الشاعر ضربت دوسر فيهم ضربة أثبتت أوتاد ملك فاستقر وكان ملك العرب عند رأس كل سنة وذلك أيام الربيع يأتيه وجوه العرب وأصحاب الرهائن وقد صير لهم أكلا عنده وهم ذو والآكال فيقيمون عنده شهرا ويأخذون آكالهم ويبذلون رهائنهم وينصرفون إلى أحيائهم أبرد من أمرد لا يشتهى ومن مستعمل النّحو في الحساب ومن برد الكوانين أبغض من قدح اللبّلاب ومن الشّيب إلى الغوانى ومن ريج السدّاب إلى الحيّات ومن سجّادة الزّانية ومن وجوه التجّار يوم الكساد أبول من كلب قالوا يجوز أن يراد به البول بعينه ويجوز أن يراد به كثرة الولد فان البول في كلام العرب يكنى به عن الولد قلت وبذلك عبر ابن سيرين رؤيا عبد الملك بن مروان حين بعث اليه انى رأيت في المنام أبى قمت في محراب المسجد وبلت فيه خمس مرات فكتب اليه ابن سيرين ان صدقت رؤياك فسيقوم من أولادك خمسة في المحراب ويتقلدون الخلافة بعدك فكان كذلك أبين من فلق الصّبح وفرق الصّبح وهما الفجر وفى التنزيل * ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) * يعنى الصبح وبيانه أبطا من مهدىّ الشّيعة ومن غراب نوح عليه السّلام وذلك أن نوحا بعثه لينظر هل غرقت البلاد ويأتيه بالخبر فوجد جيفة فوقع عليها فدعا عليه نوح بالخوف فلذلك لا يألف الناس ويضرب به المثل في الابطاء أبقى من وحى في حجر الوحي الكتابة والمكتوب أيضا وقال كما ضمن الوحي سلامها